ابن تيمية
119
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
بأعياد المسلمين وكذا يعزر من يسمي من زار القبور والمشاهد حاجا ، إلا أن يسميه حاجا بقيد ، كحجاج الكفار والضالين ، ومن سمي زيارة ذلك حجا أو جعل له مناسك فإنه ضال مضل ، ليس لأحد أن يفعل في ذلك ما هو من خصائص حج البيت العتيق . وإذا اشترى اليهودي نصرانيا فجعله يهوديًّا عزر على جعله يهوديا ولا يكون مسلما . ولا يجوز للجذمى مخالطة الناس عموما ، ولا مخالطة أحد معين إلا بإذنه ، وعلى ولاة الأمور منعهم من مخالطة الناس لهم ، بل يكونون في مكان منفرد لهم ، ونحو ذلك كما جاءت به سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ، وكما ذكره العلماء ، وإذا امتنع ولي الأمر من ذلك أو امتنع المجذوم أثم بذلك . وإذا أصر على ترك الواجب مع علمه به فسق . ومن دعي عليه ظلما له أن يدعو على ظالمه بمثل ما دعا به عليه نحو : أخزاك الله ، أو لعنك ، أو شتمه بغير فرية نحو : يا كلب ، يا خنزير فله أن يقول له مثل ذلك لقوله تعالى : { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ * } [ 41 / 42 ] فعلم أنه لا سبيل إلا على الظالم للناس الباغي . وإذا كان له أن يستعين بالمخلوق من وكيل ووال وغيرهما فاستعانته بخالقه أولى بالجواز . ومن وجب عليه الحد بقتل أو غيره سقط عنه بالتوبة ، وظاهر كلام أصحابنا لا يجب عليه التعزير ، كقولهم : هو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة .